السيد محمد صادق الروحاني

88

زبدة الأصول

يكون الا بفعل وجودي يوجب صرف القدرة عليه وذلك الفعل الوجودي اما نفس الواجب المتقدم أو فعل آخر أو الجامع بينهما . وان كان الأول يلزم طلب الحاصل وان كان الثاني يلزم تعلق التكليف بالممتنع : فإنه مع صرف قدرته في المتقدم باتيانه يكون طلبه طلب الحاصل ، ومع صرفه في فعل آخر يتعذر عليه الواجب المتقدم ، وان كان الثالث يلزم كلا المحذورين . ولا يقاس المقام بالصلاة والإزالة فان ترك الإزالة ممكن بدون الصلاة وفعل آخر - واما عدم حفظ القدرة فلا يمكن بدون فعل ما فتدبر . أقول في كلماته ( قده ) مواقع للنظر : الأول : ما افاده من أن كون الشرط هو عصيان خطاب الأهم ، يلزم منه الالتزام بالشرط المتأخر ، وهو محال . فإنه يرد عليه : ما تقدم منا من امكانه غاية الأمر وقوعه في الخارج ، يحتاج إلى دليل ، وهو في المقام موجود ، وهو عدم جواز رفع اليد عن أصل التكليف ، إذا أمكن التحفظ عليه بنحو من الأنحاء ، وفى المقام يمكن التحفظ عليه على نحو الالتزام بالشرط المتأخر . الثاني : ما افاده من أن شرطية عنوان التعقب تحتاج إلى دليل ، وهو مفقود في المقام ، وانما التزمنا به في اشتراط التكليف بالقدرة في الواجبات التدريجية كالصلاة ونحوها ، من جهة ان استمرار العصيان عبارة أخرى عن استمرار القدرة المعتبرة فيها التي لا يمكن الا بكون الشرط عنوان التعقب لمكان اعتبار الوحدة في الاجزاء التدريجية . فإنه يرد عليه انه على القول باستحالة الشرط المتأخر ، نفس الدليل الدال على الترتب ، وهو انه إذا أمكن الترتب واشتراط أحدهما بعدم الاتيان بمتعلق الاخر كان مقتضى الدليل الالتزام بذلك ولا موجب لرفع اليد عن أصل الخطاب ، يدل على شرطية عنوان التعقب في التدريجيات ، ضرورة انه إذا أمكن طلب المهم مشروطا بتعقبه بترك الواجب المتأخر الأهم ، فلا موجب لرفع اليد عن أصل الخطاب وانما اللازم هو رفع اليد عن اطلاقه بمقدار يرتفع به التزاحم ، أعني به اطلاقه بالإضافة إلى حال امتثال الواجب المتأخر في ظرفه . وبعبارة أخرى : ان كون أحد الخطابين مشروطا بترك امتثال الاخر لم يرد في لسان